محمد تقي النقوي القايني الخراساني
407
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
ابن أبي سرح غنائم جليلة فاعطى عثمان مروان تلك الغنائم . وروى أيضا عن عبد اللَّه بن جعفر عن امّ بكر بنت المسوّر قالت لمّا بنى مروان داره بالمدينة دعا النّاس إلى طعامه وكان المسوّر ممّن دعاه فقال مروان وهو يحدّثهم واللَّه ما أنفقت في دارى هذه من مال المسلمين درهما فما فوقه فقال المسوّر لو اكلت طعامك وسكتّ كان خيرا لك لقد غزوت معنا آفريقيّة وانّك لاقلَّنا مالا ورفيقا وأعوانا واخفّنا ثقلا فأعطاك ابن عمّك خمس آفريقيّة وعملَّت على الصّدقة ( على الصّدقات ) فأخذت أموال المسلمين . وروى الكلبي عن أبيه عن أبي مخنف انّ مروان اتباع خمس آفريقيّة بمائتى ألف درهم ومائة ألف دينار وكلَّم عثمان فوهبها له فأنكر النّاس ذلك على عثمان انتهى ، هذا ما أورده السيّد في الشّافى من الاخبار . وأقول - ما رواه السّيد ( قده ) في هذا الباب في سخاوته من مال المسلمين على أهل بيته وأقاربه بالنّسبة إلى ما صدر منه ليس الَّا كالقطرة في جنب البحور أو الذّرة في مقابل الجبال والصّخور ولنشر إلى بعض آخر منها . قال احمد امين في يوم الاسلام . وكان من اهمّ ما نقم النّاس على عثمان ان طلب منه عبد اللَّه ابن خالد ابن أسيد الأموي صله فأعطاه أربعمائة درهم وأعاد الحكم ابن أبي العاص بعد ان نفاه رسول اللَّه ( ص ) وأعطاه مائة ألف درهم .